الشيخ المحمودي
397
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
442 - وقال عليه السّلام عندما أخبره الحارث الهمداني رحمه اللّه بانكباب الناس في تعلّم الأحاديث دون القرآن - على ما رواه جمع ، منهم المعافى بن زكريّا في أواسط المجلس : ( 78 ) من الجليس الصالح : ج 3 ، ص 330 ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، قال : حدّثنا إدريس بن عبد الكريم ، قال : حدّثنا خلف ، قال : حدّثنا منصور بن عطاء ، رجل من أصحابنا ، قال : سمعت حمزة الزيات يحدّث عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث ، عن الحارث ، قال : دخلت المسجد فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث فأتيت عليّا عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى الناس قد وقعوا في الأحاديث ؟ فقال : أو قد فعلوها ؟ قلت : نعم . قال - : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّها ستكون فتنة ، قلت : فما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه ، فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم ، [ و ] هو الفصل الّذي ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الّذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يخلق عن ردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الّذي لم تنته الجنّ لمّا سمعته غير أن قالوا : ( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) [ الجن : 1 / 72 ] من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم - أو قال : من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم - خذها إليك يا أعور . 443 - وروى الحافظ المزي أبو الحجاج يوسف في أواخر ترجمة الحارث الأعور من